العلامة المجلسي
179
بحار الأنوار
135 - تفسير الإمام العسكري : في قوله تعالى : " ولا تقربا هذه الشجرة " قال عليه السلام : هي شجرة تميزت بين أشجار الجنة ، إن سائر أشجار الجنة كان كل نوع منها يحمل نوعا من الثمار والمأكول ، وكانت هذه الشجرة وجنسها تحمل البر والعنب والتين والعناب وسائر أنواع الفواكه والثمار والأطعمة ، فلذلك اختلف الحاكون بذكر الشجرة فقال بعضهم : هي برة ، وقال آخرون : هي عنبة ، وقال آخرون : هي عنابة . 136 - تفسير الإمام العسكري : فيما سيأتي في أبواب مناقب أمير المؤمنين عليه السلام قال النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : فإن الله يخزي عنك الشيطان وعن محبيك ، ويعطيك في الآخرة بعدد كل حبة خردل مما أعطيت صاحبك ومما ينميه الله منه درجة في الجنة أكبر من الدنيا من الأرض إلى السماء ، وبعدد كل حبة منها جبلا من فضة كذلك ، وجبلا من لؤلؤ وجبلا من ياقوت وجبلا من جوهر وجبلا من نور رب العزة كذلك ، وجبلا من زمرد وجبلا من زبرجد كذلك ، وجبلا من مسك وجبلا من عنبر كذلك ، وإن عدد خدمك في الجنة أكثر من عدد قطر المطر والنبات وشعور الحيوانات . 137 - تفسير الإمام العسكري : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من رعى قرابات أبويه أعطي في الجنة ألف درجة ، ما بين كل درجتين حضر الفرس الجواد المضمر مائة سنة ، إحدى الدرجات من فضة والأخرى من ذهب ، وأخرى من لؤلؤ ، وأخرى من زمرد وأخرى من زبرجد ، وأخرى من مسك ، وأخرى من عنبر وأخرى من كافور ، فتلك الدرجات من هذه الأصناف ، ومن رعى حق قربى محمد وعلي أوتي من فضائل الدرجات وزيادة المثوبات على قدر زيادة فضل محمد وعلي على أبوي نسبه - وساق الحديث إلى أن قال في شأن رجل آثر قرابة رسول الله صلى الله عليه وآله على قرابته بعد بيان أن أعطي مالا كثيرا - قال : ثم أتاه رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : يا عبد الله هذا جزاؤك في الدنيا على إيثار قرابتي على قرابتك ، ولأعطينك في الآخرة بكل حبة من هذا المال في الجنة ألف قصر أصغرها أكبر من الدنيا ، مغرز إبرة منها خير من الدنيا وما فيها - وساقه إلى أن قال - : ومن مسح يده برأس يتيم رفقا به جعل الله له في الجنة بكل شعرة مرت